حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )
34
شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )
المنتسبين إلى أكرم أرومة « 1 » * وأطهر جرثومة « 2 » * وعلى صحبه جموع الضّياء * وشموع الاهتداء * ما وجد للرّياح تصريف « 3 » * وقصد نحو المحيط خفيف .
--> - لأنّ ذكر الآل ثبت في روايات أخرى . قال : وللشافعيّ : يا أهل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله كفاكم من عظيم القدر أنّكموا * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له قال في « المصباح » : وأصله عند بعض « أول » ، تحرّكت الواو ، وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا مثل قال . قال البطليوسيّ في « كتاب الاقتضاب » : ذهب الكسائيّ إلى منع إضافة « آل » إلى المضمر فلا يقال : آله بل أهله . وهو أوّل من قال ذلك ، وتبعه النحّاس والزّبيديّ وليس بصحيح إذ لا قياس يعضده ولا سماع يؤيّده . قال بعضهم : أصل « الآل » : « أهل » ، لكن دخله الإبدال واستدلّ عليه بعود الهاء في التصغير فيقال : « أهيل » اه . [ الصواعق : 143 - 146 ، كنز العمّال 1 : 173 ، فيض القدير 5 : 19 ، 3 : 543 ، سنن البيهقي 2 : 379 ، سنن الدارقطني 1 : 355 ، المستطرف : 582 - 583 ، المصباح المنير : 29 ] ( 1 ) قال ابن الأثير : الأرومة بوزن الأكولة الأصل . ( 2 ) قال ابن منظور : الجرثومة - بضمّ الجيم والثاء - الأصل ، وجرثومة كلّ شيء أصله ومجتمعه . [ لسان العرب 12 : 95 ] ( 3 ) فيه صنعة التأبيد ، وهو تعليق الشيء بأمر يفيد الأبديّة كقوله تعالى : خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ . * وكقول دعبل بن عليّ الخزاعي شاعر الإمام الرضا - عليه السّلام - يرثي أهل البيت - عليهم السّلام - : سأبكيهم ما ذرّ في الأرض شارق * ونادى منادي الخير بالصلوات وما طلعت شمس وحان غروبها * وبالليل أبكيهم وبالغدوات يقول الشارح : صلوات اللّه وسلامه على النبيّ وآله ما دام وجد للرياح تصريف وذلك أمر يقتضي التأبيد إذ التصريف ثابت للرياح إلى يوم القيامة فصلاته تكون إلى ذلك اليوم ، وكذلك قوله : « وقصد نحو المحيط خفيف » فإنّ الشيء الخفيف يقصد الفضاء بتصريف -